مجلة سنونو للأطفال
 

 
 
انطلاقاً من الواقع الحالي للطفل السّوري والأحداث التي وضعتهم في أمكنة ليست هي المكان الصحيح أو السليم والصحي بل على العكس تماماً إنما غالباً ما تكون بيئة مسيئة للطفل من الناحية النفسية، الاجتماعية والتربوية.

من خلال زيارتنا لأماكن اللجوء ومشاهدة الأطفال في المخيمات أو حتى الأطفال اللاجئين مع أسرهم ضمن الأحياء السكنية في المدن خارج المخيمات. تبيّن لنا أن أكثر ما يفتقده الطفل هو عالمه الذي تركه وراءه بتفاصيله الصغيرة التي تترك أثرها عند الصغار قد لا ندركها نحن في عالم الكبار.

تبرز هذه الإشكالية عند الأطفال بكل أماكن اللجوء ولكنها تكون أقوى في الأماكن التي تتكلم لغة أجنبية كتركيا حيث لا يبقى للطفل سوى منهل واحد هو أحاديث الكبار عن القتل والدمار أو الفضائيات العربية التي تنقل الصورة والحدث بكامل دمويته وإجرامه. هذا عداك عن الأطفال الذين باتو يميلون إلى ألعاب العصابات وحمل السّلاح. دوناً عن أطفال من اليافعين الذين خاضوا تجربة العسكرة على أرض الواقع قبل أن تخرج عائلاتهم من المناطق الساخنة.

من هنا نشأت فكرة خلق عالم جديد يكون ملاذاً لطيفاً للطفل اللاجئ يستمتع فيه ويتعلم ويكتسب ثقافات متنوعة بسيطة تناسب عمره وحاجاته لا تتبع لأي جهة سياسية أو غيرها ودون أن يكون لأي أيديولوجيا قومية، عرقية، أو دينيّة الأثر في تشكيل شخصيته أو تطبيعها.

ونزولاً للظروف المادية التي يمرّ بها غالبية المهجرين واللاجئين التي تمنعهم من الحصول على أي أدوات تدعم الحياة الثقافية والنفسية لأطفالهم. هذا إن وجد الوعي الكافي لإدراك هذه المشكلة أساساً. رأينا أن المادة المطبوعة كالمجلة هي الأداة الأسهل وصولاً والأقل تكلفة والأكثر انتشاراً. كما لاتحتاج لأدوات ملحقة كاآلات تسجيل او الات موسيقية (تحسباً لضعف الموارد لدى الطفل).


Sununu Magazine 2014-2015